نجم غذائيّ جديد... ما مدى فائدة الملفوف للصحة؟
Friday, 20-Mar-2026 08:15

لا تدع شكله البسيط يخدعك. فبشكل غير متوقّع، أصبح الملفوف في السنوات الأخيرة واحداً من أكثر الخضروات حضوراً في المطابخ الحديثة. في المطاعم وعلى الإنترنت، يتحوّل اليوم إلى شرائح مشوية تُشبه «الستيك»، أو يدخل في وصفات المعكرونة والبرغر النباتي. هكذا خرج الملفوف من صورته التقليدية المرتبطة بسلطة الكولسلو ليصبح نجماً غذائياً جديداً.

سواء تناولته طازجاً أو مطبوخاً أو مخمّراً، فإنّ الملفوف يُعدّ كنزاً غذائياً حقيقياً. فهو غني بالفيتامينات والألياف ومضادات الأكسدة.

 

مصدر مهمّ لفيتامين K

قد يبدو الملفوف للوهلة الأولى شبيهاً بالخس، لكنّه في الواقع ينتمي إلى عائلة الخضروات الصليبية، التي تضمّ أيضاً البروكلي والقرنبيط والكرنب وبراعم بروكسل. وهناك مئات الأنواع منه، لكّن الأكثر انتشاراً هي الملفوف الأخضر والأحمر وملفوف نابا والسافوي و«بوك تشوي».

 

مثل كثير من الخضروات الصليبية، يتميّز الملفوف بمحتواه المرتفع من فيتامين K، وهو عنصر ضروري لتخثّر الدم والتئام الجروح والحفاظ على قوّة العظام. وتحتوي حصة واحدة من الملفوف الأخضر النيّئ، بوزن نحو 85 غراماً، على ما يقارب نصف الكمية اليومية الموصى بها من هذا الفيتامين للبالغين.

 

صديق للجهاز الهضمي

الألياف الموجودة في الملفوف تؤدّي دوراً مهمّاً في تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، إذ تعمل كـ«بريبايوتيك»، أي غذاء يدعم تنوّع الميكروبات المفيدة في الجهاز الهضمي. ويرتبط تناول هذه المواد بانتظام بتحسين السيطرة على مستويات السكر في الدم وتعزيز المناعة وتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

 

كما أنّ الملفوف المخمّر، مثل الكيمتشي أو مخلّل الملفوف المعروف بـ«ساوركراوت»، يحتوي على البروبيوتيك، وهي بكتيريا حيّة تساعد في استعادة توازن البكتيريا المعوية. وعندما يجتمع البريبايوتيك مع البروبيوتيك، فإنّهما يدعمان الهضم ويقللان الالتهابات ويساعدان الجسم على امتصاص العناصر الغذائية بشكل أفضل.

 

غني بمضادات الأكسدة

حصة واحدة من الملفوف الأخضر توفّر نحو 38% من الكمّية اليومية الموصى بها من فيتامين C للرجال، و45% للنساء. ويُعدّ هذا الفيتامين مضاد أكسدة مهمّاً، يساهم في تكوين الكولاجين، وهو بروتين أساسي في الأنسجة الضامة، كما يحمي الخلايا من التلف ويعزّز جهاز المناعة.

 

أما الملفوف الملوّن، وخصوصاً الأحمر، فيستمد لونه من مركّبات تُسمّى الأنثوسيانينات، وهي أيضاً مضادات أكسدة تساعد في تقليل خطر أمراض القلب عبر تحسين تنظيم السكر في الدم وخفض الكوليسترول الضار.

ويحتوي الملفوف كذلك على مركبات الكبريت المعروفة باسم الغلوكوزينولات، التي تتحول أثناء الهضم إلى مواد تساعد في حماية الأنسجة من الضرر التأكسدي وتخفيف الالتهابات. وربطت دراسات عديدة بين تناول الخضروات الصليبية بكثرة وانخفاض خطر بعض أنواع السرطان، خصوصاً تلك التي تصيب الجهاز الهضمي.

 

ما أفضل طريقة لتناوله؟

يتميّز الملفوف بأنّه منخفض الكلفة، ويضيف حجماً إلى الوجبات من دون سعرات حرارية عالية؛ فالحصة الواحدة من الملفوف الأخضر النيئ لا تتجاوز نحو 25 سعرة حرارية. كما تختلف القيمة الغذائية قليلاً بين أنواعه، لذلك يُنصح بتناول أكثر من نوع للحصول على أكبر قدر من الفوائد. لكنّ الاعتدال يبقى مهمّاً.

الأكثر قراءة